محمد بن جرير الطبري
102
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
11558 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله : " إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم " ، قال : اليهود دخل عليهم النبي صلى الله عليه وسلم حائطا لهم ، ( 1 ) وأصحابه من وراء جداره ، فاستعانهم في مغَرِم ديةٍ غَرِمها ، ثم قام من عندهم ، فائتمروا بينهم بقتله ، فخرج يمشي القَهقَرى ينظر إليهم ، ثم دعا أصحابه رجلا رجلا حتى تَتَامُّوا إليه . 11559 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " اذكروا نعمة الله عليكم إذ هَمَّ قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكفَّ أيديهم عنكم " يهودُ حين دخل النبي صلى الله عليه وسلم حائطا لهم ، وأصحابه من وراء جدار لهم ، فاستعانهم في مغرم ، في الدية التي غرمها ( 2 ) ثم قام من عندهم ، فائتمروا بينهم بقتله ، فخرج يمشي معترضا ينظرُ إليهم خِيفتَهم ( 3 ) ثم دعا أصحابه رجلا رجلا حتى تتامُّوا إليه . قال الله جل وعز : " فكف أيديهم عنكم واتَّقوا الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون " . 11560 - حدثنا هناد بن السري قال ، حدثنا يونس بن بكير قال ، حدثني أبو معشر ، عن يزيد بن أبي زياد قال : جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بني النضير يستعينهم في عَقْلٍ أصابه ( 4 ) ومعه أبو بكر وعمر وعلي فقال : أعينوني في عَقْلٍ أصابني . فقالوا : نعم يا أبا القاسم ، قد آن لك أن تأتينا وتسألنا حاجة ! اجلس حتى نطعمَك ونعطَيك الذي تسألنا ! فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم
--> ( 1 ) " الحائط " : البستان من النخيل ، قد أحاطوه بجدار . ( 2 ) في المطبوعة : " في مغرم في دية غرمها " كما في الدر المنثور 1 : 266 . وفي المخطوطة : " في الدية " بالتعريف فرجحت أنه قد سقط من الكلام " التي " فأثبتها . ( 3 ) " معترضا " ، أي يأخذ يمنة ويسرة ، يميل بوجهه إليهم ينظر ، ويمشي هكذا وهكذا ، لا تستقيم مشيته على الطريق . ( 4 ) " العقل " هو : الدية .